الميداني
71
مجمع الأمثال
أن أصبح عند رأس الأمر أحبّ إلىّ من أن أصبح عند ذنبه يضرب في الحث على التقدم في الأمور إنّ أكله لسلجان وإنّ قضاءه لليّان وإنّ عدوه لرضمان أي يحب أن يأخذ ويكره ان يقضى وقوله لرضمان معناه بطىء مأخوذ من قولهم برذون مرضوم العصب إذا كان عصبه قد تشنج وإذا كان كذلك بطؤسيره إن لا تجد عارما تعترم يضرب للمتكلف ما ليس من شأنه وأصله من عرم الصبى ثدي أمه وأنشد يونس ولا تلفين كذات الغلا م ان لم تجد عارما تعترم يعنى أن الام المرضع ان لم تجد من يمص ثديها مصته هي قال ومعنى المثل لا تكن كمن يهجو نفسه إذا لم يجد من يهجوه إنّ كثير النّصيحة يهجم على كثير الظَّنّة أي إذا بالغت في النصيحة اتهمك من تنصحه أتاه فما أبرد له ولا أحرّ أي ما أطعمه باردا ولا حارّا أنت كبارح الأروى البارح الذي يكون في البراح وهو الفضاء الذي لا جبل فيه ولا تل والأروى الانات من المعزى الجبلية وهى لا تكون الا في الجبل فلا ترى قط في البراح . يضرب لمن تطول غيبته إذا العجوز ارتجبت فارجبها يقال رجبته إذا هبته وعظمته ومنه رجب مضر لان الكفار كانوا يهابونه ويعظمونه ولا يقاتلون فيه . ومعنى المثل إذا خوفتك العجوز نفسها فخفها لا تذكر منك ما تكره إنّما هو الفجر أو البحر أي ان انتظرت حتى يضئ لك الفجر الطريق أبصرت قدرك وان خبطت الظلماء